الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

115

معجم المحاسن والمساوئ

واللّه منّا يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن ، قال : قلت يا رسول اللّه : فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا ، فقلت : يا رسول اللّه فأنّى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين قال : ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ولده محمّد بن عليّ ، باقر علم الأولين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ، ثمّ عليّ ابن موسى الرضا لأمر اللّه ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق اللّه ، ثمّ عليّ ابن محمّد الهادي إلى اللّه ، ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين على دين اللّه العسكري ، ثمّ ابنه حجّة اللّه فلان باسمه ابن الحسن المهدي ، والناطق القائم بحقّ اللّه . قال سلمان : فبكيت ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه فأنّى لسلمان بإدراكهم ؟ قال : يا سلمان إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم بحقيقة المعرفة ، قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ، إنّي مؤجّل إلى عهدهم ، قال : فقرأ قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي وقلت : يا رسول اللّه أبعهد منك ؟ فقال : اي والّذي أرسل محمّدا ، أنّه لبعهد مني ومن عليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا : إي واللّه يا سلمان ، ثمّ لنحضرنّ إبليس وجنوده ، وكل من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار ، ولا يظلم ربّك أحدا ، وذلك تأويل الآية وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أبالي متى لقيت الموت أو لقيني .